السيد عبد الله شبر
636
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
به ، كما أنّ الفسطاط لا ينتفع به مع وجود الطُنُب والأوتاد [ وانتفاء العود ] . ويدلّ على ذلك أيضاً قول الصادق عليه السلام : « ما أعلم شيئاً بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة » « 1 » ، وقوله عليه السلام : « أحبّ الأعمال إلى اللَّه عزّ وجلّ الصلاة » « 2 » ولعلّ المراد بها المفروضة دون النافلة ؛ لأنّ الصلاة أفضل من الزكاة التي هي أفضل من الحجّ ، والحجّ أفضل من عشرين صلاة نافلة ، ويؤيّده ما روي : « أنّ صلاة فريضة خير من عشرين حجّة » . « 3 » فإن قيل : إنّ هذا ينافي ما روي : « أنّ الحجّ أفضل من الصلاة والصيام ؛ لأنّ المصلّي يشتغل عن أهله ساعة ، والصائم يشتغل عن أهله بِياض يوم ، وأنّ الحاجّ يشخص « 4 » ببدنه ، ويُضحي « 5 » نفسه ، وينفق ماله ، ويطلب الغيبة عن أهله ، لا في مال يرجوه ولا إلى تجارة » « 6 » . وأيضاً الحجّ أشقّ منهما ، وقد روي عنه صلى الله عليه وآله قال : « أفضل الأعمال أحمزها » . « 7 »
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 264 ، باب فضل الصلاة ، ح 1 ؛ من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 210 ، ح 634 ؛ وسائلالشيعة ، ج 4 ، ص 38 ، ح 4453 ؛ بحار الأنوار ، ج 79 ، ص 225 - 226 ، ح 50 . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 264 ، باب فضل الصلاة ، ح 2 ؛ من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 210 ، ح 638 ؛ وعنه في وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 38 ، ح 4454 . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 265 - 266 ، باب فضل الصلاة ، ح 7 ؛ وعنه في وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 39 ، ح 4456 ؛ من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 209 ، ح 630 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 79 ، ص 227 ، ح 55 . ( 4 ) . شخوص المسافر : خروجه من منزله ، وشخص من بلد إلى بلد شخوصاً ، أي : ذهب ، انظر : الصحاح ، ج 3 ، ص 1043 ؛ النهاية لابن الأثير ، ج 2 ، ص 450 ؛ لسان العرب ، ج 7 ، ص 46 ، مادّة « شخص » . ( 5 ) . أضحى ، أي : صار في الضحى ، وأضحى الشيءَ ، أي أظهره ، ويقال : أضحِ لمن أحرمت له ، أي إظهرواعتزل الظلّ . انظر : الصحاح ، ج 6 ، ص 2407 ؛ النهاية لابن الأثير ، ج 3 ، ص 77 ؛ لسان العرب ، ج 14 ، ص 477 - 478 ، مادّة « ضحا » . ( 6 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 221 ، ح 2236 ؛ وعنه في وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 112 ، ح 14328 ؛ علل الشرائع ، ج 2 ، ص 456 - 457 ، ح 1 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 96 ، ص 18 - 19 ، ح 67 مع تفاوت يسير في الجميع . ( 7 ) . انظر : بحار الأنوار ، ج 79 ، ص 229 ؛ النهاية لابن الأثير ، ج 1 ، ص 442 ؛ مجمع البحرين ، ج 1 ، ص 573 ( حمز ) . وهذا الخبر عامّيّ غير مذكور في الجوامع الحديثيّة الرائجة للعامّة والخاصّة ، والمجلسي رحمه الله ذكره في البحار مرسلًا ، مردّداً في صحّته .